الرقائق تدعم الأسهم الآسيوية رغم ارتفاع أسعار النفط -- Sep 09 , 2026 12
واصلت أسهم شركات الرقائق الآسيوية مكاسبها الأخيرة، مدفوعة باستمرار اهتمام المستثمرين برهانات الذكاء الاصطناعي. ودفع تصاعد الأعمال العدائية في الشرق الأوسط خام "برنت" نحو 100 دولار للبرميل.
وارتفع مؤشر "كوسبي" في كوريا الجنوبية 1.6%، بدعم من مكاسب عملاقي الرقائق في البلاد، "إس كيه هاينكس" و"سامسونج إلكترونيكس". وجاء الصعود بعدما ارتفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات، المعروف باسم "سوكس"، 1.3% في التداولات الأميركية يوم الثلاثاء.
وارتفع مؤشر "إم إس سي آي" لآسيا والمحيط الهادئ الأوسع نطاقاً 0.6%، وكان قطاع تكنولوجيا المعلومات أكبر مساهم في المكاسب.
وقفز خام "برنت" بما يصل إلى 1.8% إلى 99.67 دولار للبرميل بعدما ضربت الولايات المتحدة ناقلات إيرانية قرب مركز تصدير الخام الحيوي في جزيرة خرج، ما أثار مخاوف من اضطرابات أعمق في مضيق هرمز. وارتفع خام النفط القياسي العالمي بأكثر من 60% هذا العام، ويقترب من مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو.
وقال داريل فليتشر، المدير الإداري للسلع لدى "بانوكبيرن كابيتال ماركتس" (Bannockburn Capital Markets)، عن أسعار النفط: "المسار الأقل مقاومة هو صعود قوي وثابت". وأضاف: "تظل الصورة الأساسية للمنتجات صعودية، مع تدهور المخزونات والاحتياطيات العالمية. وفي النمط المعتاد، تواصل الولايات المتحدة وإيران هجماتهما المضادة وتحذيراتهما".
تصعيد الحرب يعقد توقعات التضخم والفائدة
تهدد الهجمات المتجددة على البنية التحتية للطاقة الناجمة عن الحرب بين إيران والولايات المتحدة بإبقاء أسعار النفط مرتفعة وتعقيد توقعات التضخم وأسعار الفائدة.
وسيراقب المستثمرون ما إذا كان التصعيد الأخير سيؤدي إلى مزيد من الاضطرابات في الإمدادات، فيما من المقرر أن يوفر تقرير أسعار المستهلكين الأميركي يوم الجمعة الاختبار الرئيسي التالي للتوقعات بشأن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماعه يومي 15 و16 سبتمبر.
وردت طهران على الضربات الأميركية بإطلاق صواريخ على الأردن وتحذير السفن في الخليج العربي. ووفق التلفزيون الرسمي الإيراني، هدد "الحرس الثوري" أطقم الناقلات قرب الأرصفة في الكويت والبحرين، داعياً لأن تغادر لأنها "ستستهدف".
وفي مكان آخر، ارتفع الين لليوم الثالث بعدما تحدى وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت المتعاملين أن يراهنوا ضد جهوده لتعزيز العملة اليابانية، قائلاً إنه عندما يطلق توقعات بشأن السوق هذه الأيام، فإنه يفعل ذلك فعلياً استناداً إلى معلومات داخلية.
وارتفع الين 0.2% إلى 153.66 مقابل الدولار، بينما تراجع مؤشر "بلومبرغ" للدولار 0.1%.
وتراجعت سندات الخزانة بشكل طفيف في التداولات الآسيوية، مع ارتفاع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات نقطة أساس واحدة إلى 4.80%.
وفي أخبار التجارة، تحركت الولايات المتحدة لحظر بعض المشروبات الكحولية ومنتجات الألبان والدراجات النارية الكندية، وفقاً لمسؤولين. وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي وكندا إلى إقامة شراكة أوسع تشمل التجارة والأمن، في إطار سعيهما إلى موازنة النفوذ العالمي للولايات المتحدة والصين.
بيانات التضخم تختبر رهانات الاحتياطي الفيدرالي
بعد تقرير التوظيف الأميركي الذي جاء أقوى من المتوقع الأسبوع الماضي، يتحول الاهتمام إلى بيانات التضخم يوم الجمعة بحثاً عن مؤشرات إلى سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي المستقبلية.
ويتوقع اقتصاديون أن يكون مؤشر أسعار المستهلكين قد ارتفع 0.4% في أغسطس، متسارعاً مقارنة بالشهر السابق، ويرجع ذلك جزئياً إلى ارتفاع تكاليف البنزين.
وباستبعاد مكونات الغذاء والطاقة المتقلبة، يُتوقع أن يكون مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي قد ارتفع بنسبة أكثر اعتدالاً بلغت 0.2%، وفقاً لمتوسط التقديرات في مسح "بلومبرغ".
ومن شأن ذلك أن يخفض المقياس السنوي للتضخم الأساسي إلى 2.4%، وهي أصغر زيادة على أساس سنوي منذ 2021.
وكتب كريشنا غوها، الاستراتيجي لدى "إيفركور آي إس آي" (Evercore ISI)، في مذكرة يوم الثلاثاء: "استعدوا لأسبوع مضطرب، إذ من المقرر أن تؤرجح بيانات التضخم توقعات السوق بشأن تثبيت مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة أو رفعها الأسبوع المقبل، مع تداعيات على أسواق الأصول الأوسع".
المصدر:
بلومبرغ